معدل الخصوبة: توقعات بأنخفاض عدد سكان الأرض إلى النصف بحلول عام 2100

معدل الخصوبة: توقعات بأنخفاض عدد سكان الأرض إلى النصف بحلول عام 2100

قامت مجموعة من الباحثين بدراسة جديدة حول معدل الخصوبة حول العالم، فوجدت أن النتائج ستكون مفاجأة بحلول عام 2100.

من خلال الدراسة وجد الباحثون أن معدل الخصوبة أنخفض بشكل كبير عن ما كان علية في خمسينيات القرن الماضي.

هذا الأنخفاض في معدل الخصوبة له معنى واحد، أنه بحلول نهاية القرن ستشهد كل دولة تقريبا انخفاض في عدد السكان .

وتعتبر الدولتين إسبانيا واليابان، اول من سيشهد تناقص عدد سكانها إلى النصف بحلول عام 2100 الى جانب 20 دولة أخرى .

ومن ناحية اخرى، سيرتفع معدل الشيخوخة، مع احتمال أن يتساوى عدد البالغين من العمر 80 عاما مع عدد المواليد الجدد.

هل فعلا سيحدث أن يتناقص عدد سكان العالم إلى النصف بحلول عام 2100؟

من المعروف أن معدل الخصوبة يعني متوسط عدد ما يمكن أن تنجبه امرأة واحدة.

أي انه في حال انخفض هذا المتوسط إلى ما يقارب 2.1 فإن عدد السكان يبدأ بالأنخفاض.

وفي دراسة توصل باحثون في معهد القياسات الصحية والتقييم بجامعة واشنطن، الى أن معدل الخصوبة قد انخفض إلى النصف ، إذ سجل 2.4 في عام 2017.

ومن وجهة نظر الدراسة المنشورة في مجلة لانست الصحية المعدل سيشهد تراجع إلى أدنى من 1.7 بحلول 2100.

ويتوقع الباحثون أنه بحلول 2064 سيبلغ عدد سكان الأرض إلى 9.7 مليارات نسمة، والى 8.8 مليارات نسمة بحلول نهاية القرن.

وفي تصريح لبي بي سي، قال البروفسور كريستوفر موري: “أن هذا تحول خطير، إذ أن أغلب دول العالم تشهد تراجعا في عدد سكانها”.

وتابع قائلا: ” انا ارى أنه أمر هائل إذا نظرنا إلى جميع زواياه، ولهذا يجب علينا إعادة تنظيم المجتمعات”.

 

ما سبب تراجع معدل الخصوبة؟

المشكلة ليست مرتبطة بالقدرة الجنسية، ولا بأي من الأشياء التي يعتقد البعض بأنها السبب الرئيسي عندما نذكر الخصوبة.

الأمر يرتبط بظاهرة توجة الكثير مت النساء إلى الحصول على التعليم والعمل، وموانع الحمل المتوفرة بشكل واسع.

وهذا ما سمح للنساء تقليل عدد الولادات، ومن هذه الناحية فإن انخفاض معدل الخصوبة تعتبر نتيجة إيجابية.

 

ماهي الدول التي ستشهد هذا الانخفاض؟

اليابان : تراجع من 128 مليون نسمة في عام 2017 إلى أقل من 53 مليون نسمة بحلول نهاية القرن.

إيطاليا: يتوقع أن ينخفض عدد سكانها من 61 مليون نسمة إلى 28 مليون نسمة في الفترة نفسها.

أما الصين، فإنها بعد 4 أعوام ستصل إلى ذروة 4.1 مليارات نسمة ، ثم يتناقص ليصل 732 مليون نسمة بحلول عام 2100.

بريطانيا :يتوقع أن يصل إلى 75 مليون نسمة في عام 2063، ليتراجع بعدها إلى 71 مليون نسمة بحلول عام 2100.

 

ماهي توقعات الدراسة؟

ينخفض عدد من أعمارهم دون 5 أعوام من 681 مليون في عام 2017 إلى 401 مليون في عام 2100.

يرتفع عدد من أعمارهم فوق 80 عاما من 141 مليون في عام 2017 إلى 866 مليون في عام 2100.

يقول البروفيسور موري: “علينا أن نخفف الضرر”.

وتابع قائلا: أن هذا الأمر “سيحدث تغييرات هائلة.

 

هل توجد بدائل وحلول لهذه الظاهرة؟

في ما مضى كانت بريطانيا، قد استخدمت الهجرة كحل اولي لتجديد ذكورة سكانها والتعويض عن تراجع معدل الخصوبة.

والجدير بالذكر ان هذا الحل ينتهي مفعوله عندما تسجل جميع الدول تراجعا في عدد السكان.

وجربت بعض الدول حلول من ضمنها زيادة عطلة الأمومة والأبوة، وتوفير خدمة رعاية الأطفال المجانية…الخ

واستطاعت السويد من رفع معدل الخصوبة من 1.7 إلى 1.9، ولكن دولا أخرى فشلت في ذلك على الرغم من جهودها الكبيرة لتشجيع الولادة.

وحذر الباحثون من تعطيل التطور في مجال تعليم المرأة وحصولها على موانع الحمل.

ويقول البروفيسور ستين إيميل فولسيت: “إن معالجة تراجع عدد السكان سيكون مصدر قلق في العديد من الدول

ولكن لا ينبغي أن يعطل الجهود الرامية إلى رعاية صحة النساء الإنجابية، والتطور المسجل في مجال حقوق المرأة”.

 

المصدر: بي بي سي نيوز العربية

Avatar

admin

مدير موقع شبكة اكس لانس الاخبارية رئيس هيئة التحرير محرر قسم أخبار العالم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *