الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي تناشد المسيح

على زخم التجهيزات والإحتفالات بأعياد الميلاد ناشدت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي. المسيح بقولها “عينك على وطنا” وذلك على مسرح كنيسة الأيقونة العجائبية في منطقة الاشرفية في بيروت.

وتحل الإحتفالات بعيد الميلاد ولبنان تجتاحه عاصفة مالية وإقتصادية ووضع البلاد الامني. متدهور منذ غندلاع الاحتجاجات في 17 اكتوبر تشرين الاول المنصرم.

وأثارت المشكلات الاقتصادية احتجاجات ضخمة ضد النخبة الحاكمة وفرضت البنوك قيودا على الأموال. وتراكمت الضغوط على العملة المحلية المربوطة بالدولار ودفع نقص العملة الصعبة المستوردين إلى رفع الأسعار.

وتراجعت حجوزات الفنادق والطائرات خلال موسم عادة ما يكون مزدهرا في لبنان الذي يضم أكبر نسبة من المسيحيين. مقارنة بعدد السكان في دول العالم العربي.

ونتيجة لكل ما يحدث خرجت الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي عن صمتها متخذة قراراها. برفع صوت المناجاة مناشدة بذلك السيد المسيح في عيد ميلادة “عينك ع وطنا بالايام الصعبة”.

وكانت الرومي قد وصلت الى بيروت قبل يومين لإحياء حفلات عيد الميلاد بترديد أغاني من وحي عيد الميلاد. من ضمن ذلك احياء احتفالية على مسرح كنيسة الأيقونة العجائبية.

وقالت الرومي على مسرح الكنيسة إنها قررت مع ظروف البلاد الصعبة أن تلغي الحفل. لكنها مع بدء شهر الأعياد شعرت ”بحزن فظيع.

أضافت ”شو ما صار يصير، فنحن شعب مغوار، مين قدّنا تحمل منذ جدودنا إلى اليوم“.

وطلبت الرومي من الجمهور الذي جاءها مستمعا في الكنيسة أن يظل مؤمنا ولا يخاف المجاعة وسألت الحاضرين. ”ألستم أنتم أحفاد الناس الذين ماتوا بلبنان وقت المجاعة؟ وقت الذي جوعوا فيه اللبنانيين بحرب العام ١٩١٤؟ أنتم احفادها. الناس قدروا أن يكملوا كانوا أهاليكم وناسكم“.

وأعطت الفنانة اللبنانية أمثلة أخرى عن حروب عاشها اللبنانيون وبينها الحرب الاهلية التي امتدت من عام 1975 إلى 1990 وقالت ”

كيف عشنا كل حرب لبنان ؟ بالليل وبالملاجئ وفي الصباح نخرج لنجمع الزجاج. ألستم أنتم؟ نعم كلنا عملنا هكذا وكنا نسهر على (ضوء)شمعة…نحن اخترعنا أسبابا لنعيش ونكمل ونفرح ويظل في مطرح للضحكة“.

وبثوب أحمر يحاكي هدايا الميلاد شدت الرومي بأغنيتها التي رافقت اللبنانيين طيلة الحرب الاهلية ”يا نبع المحبة. وأبكت الرومي الحاضرين في الكنيسة لدى شدوها مقطعا يقول ”وينك يا يسوع وطنا موجوع. وطنا يا ربي نسيتو المحبة“.

وتحت فيء شجرة تحمل أماني الناس مصنوعة من حديد وخشب وقماش مضاد للمياه. كان ناشطون لبنانيون يجهزون عشاء فاخرآ احتفالآ بقدوم عيد الميلاد في ساحة الشهداء رمز اندلاع الانتفاضة.

ويقول لبنانيون كثيرون إنه ليس هناك أسباب تذكر للبهجة هذا العام في ظل احتجاجات شابها العنف بعضها .

لكن أسماء اندراوس وهي إحدى منظمي العشاء في وسط بيروت فكرت بطريقة معاكسة وحاولت اضفاء لمسة فرح. وقالت اندراوس إنها ومجموعة من المتطوعين فكروا في جمع اللبنانيين. من كافة مناحي الحياة والأطياف في ساحة الشهداء ذات الرمزية الخاص.

وقدم مطعم (الطاولة) الذي يوظف طهاة ومزارعين من شتى أنحاء البلاد أطباقا من الدجاج المشوي الساخن مع القمح المدخن. ويسمى (فريك) في خيمة في الساحة على مقربة من شجرة ميلاد ضخمة.

وقالت اندراوس لرويترز ”لأن عيد الميلاد هو عيد عطاء وفرح. وبما أن كتير من إخواننا بلبنان (أمورهم) صعبة ماديا هالفترة قررنا نعمل هيدا العشا…هي دعوة مفتوحة من بيحب يتفضل هيك شوية حب وشوية دفى وشوية أكل طيب منشان تنعيد كلنا سوا“.

وقال زاهد زغيب وهو أحد المعتصمين في ساحة الشهداء. من بعلبك إنه يشعر مع الكثير من اللبنانيين أن أحلامهم سحقها النظام السياسي على مدى العقود الماضية. لكنه أضاف أن الأشهر القليلة الماضية أثبتت أن اللبنانيين يستطيعون الوقوف معا جنبا إلى جنب. وقال زغيب ”ما نأكله ليس مهما الأهم هو أن نجتمع معا ومن الصعب تفرقتنا“.

المصدر: وكالات

Avatar

منى قاسم

نائب رئيس هيئة المحررين في موقع شبكة اكس لانس الاخبارية رئيسة قسمي اخبار التكنولوجيا والمنوعات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *