كيووردس ستوديوز : تجني مليارات الدولارات بفضل مدمن لألعاب الفيديو.

“كيووردس ستوديوز” شركة مصنعة لألعاب الفيديو والكمبيوتر، تدين بتوسعها ونموها لشخص مدمن لألعاب الفيديو يدعى ” أندرو “.

من هو أندرو؟

أندرو داي، البالغ من العمر 56 عاماً، ولد في جنوب أفريقيا وعاش فيها مرحلة الطفولة.

وعندما بلغ السادسة عشرة من عمره انتقل هو وأسرته إلى المملكة المتحدة، ثم استقر مع أسرته قرب لندن.

وبعد أن حصل على شهادة في إدارة الأعمال من جامعة برادفورد، شغل وظائف متنوعة في مجال الأعمال.

ماذا كان يعمل أندرو؟

شركة روثمانز للتبغ هي اول محطة عملية له، بعد ذلك تحول للعمل في عمليات الاندماج والاستحواذ في عدد من الصناعات.

تجربة أندرو مع ألعاب الفيديو:

العديد من الأشخاص يدمنون على ألعاب الكمبيوتر والفيديو، بدون إدراك لديهم بمخاطر ذلك الاجتماعية والصحية.

هناك دراسات حديثة تقول: “أن الإدمان على ألعاب الفيديو يؤثر على وظائف المخ ويفقد القدرة على التركيز”.

وقد عبر أندرو عن ذلك بقوله:

“لدي شخصية غير طبيعية، حتى إنني إذا بدأت في لعبة ما، فإنني أجد نفسي أمارسها لعشرات الساعات”

وتابع قائلا : “في عام 2013، ذهبت في إجازة قصيرة وكنت قد بدأت اشعر بالملل فلم أجد ما يشغلني.

ثم نظرت الى جانبي، فأمسكت بجوالي وبدأت في لعبة كاندي كراش. كان ذلك في يونيو/ حزيران.

وكان من ضمن القرارات التي اتخذتها في بداية رأس السنة الجديدة هو أن امتنع عن ممارسة هذه اللعبة.

لأنني كنت ببساطة أهدر كثيراً جداً من الوقت في ممارسة تلك اللعبة. لذلك نعم، ينبغي أن أبدي بعض الحذر”.

واليوم أندرو يشغل منصب المدير التنفيذي لشركة “كيووردس ستوديوز” الأيرلندية

التي ربما لم تسمع عنها حتى لو كنت ممارساً شرهاً لألعاب الكمبيوتر.

ماذا تعرف عن شركة كيووردس ستوديوز؟

شركة كيووردس ستوديوز، شركة تتخذ من دبلن مقرا لها، تعمل على تصميم العديد الألعاب الأكثر شهرة في العالم.

اشهر هذه الالعاب “فورتنايت” و”كلاش أوف كلانز”، و”ليغ أوف ليجيندز”، و”أساسينز كريد”.

يقول أندرو: “القائمة الكاملة للألعاب التي عملنا عليها لا نهاية لها تقريباً”.

ويبلغ عدد الكوادر البشرية الموظفة في كيووردس 7,500 موظف موزعين حول العالم في ما يقارب 60 مكتب.

تجني كيووردس عائد محترم سنويا، وقد بلغت عائداتها السنوية 326.5 مليون يورو في عام 2016.

والجدير بالذكر هنا أن الشركة لا تنتج ألعاباً باسمها، لكنها تساعد شركات الألعاب على تصميم وصناعة منتجاتها.

كما تعمل الشركة على تصميم وتصنيع كافة الجوانب البصرية للعبة، وكل شيء تراه، مثل الشخصيات، والمباني.

يقول أندرو: “كل هذه الأشياء هي أرصدة رقمية، يُنتجها فنانون، ونحن أكبر مزود لفن ألعاب الفيديو في العالم”.

وما يميز شركة “كيووردس”

أنها تقدم خدمة اختبار الألعاب قبل طرحها في الأسواق، لفحص ما إذا كانت تعمل بشكل جيد أم لا.

ليس ذلك فقط بل إن كيووردس، لديها شركة صوتيات خاصة تقوم بتوفير الصوتيات اللعبة، بواسطة ممثلين مشهورين.

شركة كيووردس تعتبر من أكبر شركات العالم التي تقدم خدمة ترجمة الألعاب.

حيث تقوم بتحويل الألعاب إلى أكثر من 50 لغة.

لقد حققت الشركة خطوات كبيرة منذ انطلاقها في أوائل عام 1998، عندما أنشأ صديق لأندرو شركة صغيرة في دبلن.

كانت هذه الشركة الصغيرة تعمل على تقديم خدمات الترجمة لشركات صناعة البرمجيات.

وكانت الشركة حينها تتطور بشكل بطيء جدا، إلى أن طُلب من أندرو الانضمام إليها، وتولي إدارتها عام 2009.

يقول أندرو: “لقد ظل يطلب مني على مدار سنوات الانضمام للشركة، فقد كان يؤمن بقدرتي على تنمية وتطوير الشركة”.

 

خطة أندرو لشركة كيووردس :

كانت خطة أندرو لشركة كيووردس هي التوسع، وساعده في ذلك معرفته بتنظيم عمليات شراء الشركات والسيطرة عليها.

الأمر الذي ساعد الشركة على توسيع الخدمات هو تزامن الخطة مع النمو الهائل في قطاع ألعاب الكمبيوتر خلال العقد الماضي.

وفي عام 2013، قام أندرو بخطوة كبيرة عندما طرح أسهم الشركة في سوق الاستثمارات البديلة

وهذا جلب للشركة 30 مليون جنيه إسترليني.

يقول أندرو: “لقد كان ذلك مثالاً نادراً لكيفية اقتناص الفرص ثم وضع خطة تجارية ومن ثم متابعتها بشكل متواصل”.

كيووردس تتميز بأنها أرخص تكلفة وأكثر ملاءمة، وهذا ما جعل جميع الشركات تعتمد عليها بدلاً من توظيف أعداد كبيرة من العاملين.

يقول أندرو: “نحصل على مشاريع لتنفيذها. وإذا تولت شركات الألعاب هذه المشاريع داخل مقراتها،

فيمكن أن يكون لديها موظفون بلا عمل في نهاية بعض هذه المشروعات”.

ويقول أندرو إن شركة كيووردس لا تخطط لإطلاق ألعاب خاصة بها، أو “عض اليد التي تطعمها”، على حد تعبيره.

وبدلاً من ذلك يعتقد أن الشركة ستنمو إلى أن تصبح عائداتها السنوية مليار يورو بفضل زيادة الطلب على خدماتها.

لكنه لا يزال حذراً من ممارسة ألعاب الفيديو، ويقول عن ذلك:

“أجد أنه من الصعب أن أتوقف عن اللعب قبل أن أكمل اللعبة، وأن أنتقل إلى المستوى التالي.

وأضاف: “إذا كنت ألعب في نفس المستوى مرات ومرات، تكون لدي رغبة في القيام بذلك بسرعة أكبر، حتى اصل إلى المستوى الأعلى.

 

المصدر: بي بي سي نيوز العربية

Avatar

صابر علي

عضو هيئة المحررين لدى شبكة اكس لانس الاخبارية رئيس قسم اخبار المال والأعمال والإقتصاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *